منذ الصفحات الأولى، تشعر أنك لم تعد في واقع مألوف، بل في أرضٍ تتحرك فيها قوى خفية، حيث لا يُفسَّر كل شيء بالعقل، ولا يمكن الوثوق بكل ما تراه. هناك صراع لا يدور فقط بين شخصيات الرواية، بل داخل النفس نفسها… صراع بين الخير والشر، بين القوة والضعف، وبين ما نؤمن به وما نخاف مواجهته. تدور الرواية في إطار فانتازي مظلم، حيث تتداخل عوالم الإنس والجن، وتُفتح أبواب الغيب على مصراعيها، لتكشف أن العالم أكبر وأكثر تعقيدًا مما نظن. الشخصيات هنا ليست عادية، بل تحمل أثقالًا داخلية، وقراراتها لا تحدد مصيرها فقط، بل قد تغيّر موازين عالم كامل. ومع تقدم الأحداث، يزداد التوتر تدريجيًا، ليس بسبب المعارك فقط، بل بسبب الأسئلة التي تطرحها الرواية: هل القوة كافية للبقاء؟ وهل يمكن للإنسان أن يحافظ على قلبه نقيًا وسط عالم يفرض عليه القسوة؟ أسلوب الرواية يميل إلى التشويق المستمر، حيث كل حدث يقود إلى آخر، وكل سرّ يكشف جزءًا من حقيقة أكبر. لا تمنحك القصة إجابات جاهزة، بل تدفعك للتفكير، لتشك، ولتغوص أعمق في تفاصيلها. وهذا ما يجعل التجربة مختلفة… وكأنك تعيش داخلها، لا مجرد قارئ يمر عليها. الجسّاسة ليست مجرد رواية فانتازيا، بل رحلة في عوالم خفية، وفي النفس البشرية حين توضع على حافة الاختبار. إنها قصة عن القوة… لكن ليس القوة التي نراها، بل تلك التي نحاول أن نحافظ بها على إنسانيتنا.
يسمح فقط للزبائن مسجلي الدخول الذين قاموا بشراء هذا المنتج ترك مراجعة.
منتجات ذات صلة
التقاطات جمالية – خميس قلم
تيم – محمد الزعابي
حصحص – محمد الزعابي
سدرة الخرازيات – خليفة بن محمد الدرمكي
بمقربة من سدرة الخرازيات يتشيطن الدبي الحبيني
(الدبور الأحمر) على خوص النخيل وعذوقها الرطبة
ممتصا متق الخصب الذي تنفثه دودة المتق دوباس
النخيل، لتستقر سمومه في رقاب ووجوه الفتية الذين
دلتهم شيطنتهم التعدي على ممالكه المتدلية من بني
خوص نخيل الخصاب والخلاص ذات المذاق العسلي
الجميل..
كما تتشيطن تحت السدرة وساقها العملاق المتجعد
الخنافس السوداء اللون التي تشبه مدرعات الجيش
الروسي، محاولة تسلق جذع السدرة عبر تجاعيدها
ولحائها الخشبي التي أوجدتها فصول السنين المغبرة
وساعدتها سنوات الجدب والجفاف، لتتلقفها الأيادي
السمراء من مدرعتها لإقامة سباقات ركضة عرضة
الخنافس بعد عمل مسارين من التراب لها لتجري بينهما
محاولة الهرب من شيطنة طفولية بريئة.
ظننتك حبا – نورة الدرعية
هو كتاب خواطر يتكوّن من نصوص قصيرة تعبّر عن مشاعر الحب والحنين، لكنه يحمل في طيّاته رسائل عن عزة النفس، والوعي العاطفي، والتعافي. يعكس الكتاب مواقف قد يمر بها الكثير، كالتعلّق، الانتظار، والمشاعر المختلطة، لكنه يُظهر كيف يمكن لتجربة قاسية أن تتحوّل إلى قوة داخلية ونظرة إيجابية للحياة، بعيدًا عن الضعف والانكسار.
لولا أن ربطنا على قلبها – مريم الزعابي
ليس مجرد كتاب في التنمية أو التعافي، بل هو إعادة توجيه للبوصلة النفسية، حيث لا يُكتفي بنظريات علم النفس الغربي، بل يُستبدل ما لا يتوافق منها بـ منهج رباني كامل، يجد جذوره في القرآن الكريم.
يرى الكتاب أن القرآن ليس فقط هداية روحية، بل بحرٌ زاخر بعلم النفس الحقيقي، ومنظومة متكاملة لصحة الإنسان النفسية والعاطفية والروحية.
فحين يقرأ الإنسان القرآن بفهم عميق، يُدرك أن فيه إجابة لكل سؤال، وسكينة لكل اضطراب، وحلًّا لكل جرح.
هذا الكتاب هو رحلة لفهم الذات، والنجاة من التعلّق، والتعامل مع الألم، والتعافي لكن بلغة ربانية تُغني عن كل نظريات لا تعرف طريقها إلى القلب وهو دعوة للنجاة لا بالهروب، بل بالفهم والتسليم وللتوازن لا بالتجاهل بل بالوعي بالله وبالنفس معًا.
ففي الربط بين العلم والدين، يكمن الطريق الحقيقي إلى السكينة والطمأنينة والفوز العظيم في الدنيا والآخرة.
ليل / محمد بن عبدالرحمن الطويل
مسرح الطفل في عمان – د.كاملة الهنائي
أسئلة مربكة تضعها الدكتورة كاملة بنت الوليد الهنائية
في كتابها الذي تدرس فيه واقعا مهام، ال يتعلق بعنوان
الكتاب فقط، بل بثقافة أجيال الغد، في ظل غياب عنصر
حضاري على قدر كبير من الأهمية، وهو المسرح، فيما
يمثل هذا الجيل النسبة الأكبر في مجموع عدد السكان.
تطرح المؤلفة أسئلتها حول تعريف مسرح الطفل،
والفارق بينه والمدرسي، وما موقعه في خارطة اهتماماتنا
الثقافية والمعرفية والتوعوية، وما شاء للمفردات أن
تتداعى، مع عدم وجود مؤسسة معنية به، ليس بالمسرح
فقط، بل بالشأن الثقافي المقدم للطفل، ولا شك أن ما
يقوم به ”أبو الفنون“ في الحياة المدنية على قدر هائل
من الأهمية في توصيل المعلومة وترسيخ الوعي، والأهم:
تأصيل الهوية والانتماء، في جيل يدور في فراغ الأجهزة
التقنية، حيث العولمة تضرب بأطنابها، وتبقى الأوطان
محض ”سكن“ للإقامة فقط، وهذا هو الخطر

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.