مفارقات وجودية/خلف المعولي
5,000 ر.ع.
عندما يُوجه الإنسان بصره في أي اتجاه، فإن عدسة عينهِ الفيزيائية
تُعطي تركيزاً شديداً على المنظر الماثل أمامها مباشرة بدقة، في
حين أنه يصيبها الغباش عن رؤية ما في جانبها، وتنحجب عنها
رؤية المنظر الخلفي، إذ ليس بمقدور عدسة العين أن تُحيط بكل الجوانب في آن واحد. لهذا على الإنسان أن يستدير بجسمه بالكامل
محاذاة لالتجاهات الأربعة المتعاكسة حتى يرى المنظر ماثلا أمام عدسة العين، فلكي يرى المنظر الخلفي عليه أن يستدير بجسمه نحو الخلف، فيتحول عندئذٍ إلى منظر أمامي بالنسبة لعدسة العين.
وبالمثل، يتعاطى ذهن الإنسان مع أي قضية أياً كان ثُقل وزنها بنفس الألية، إذ تقتصر رؤيته على اتجاه واحد فقط من القضية،
وتُحجب رؤيته عن بقية الإتجاهات، رغم أن القضية قد تحمل في
فحواها أكثر من اتجاه. ولكن لأن الإنسان بطبعه جَهوي النظر، ليس فقط حسياً، بل كذلك ذهنياً، أي بمعنى أنه لا يستطيع النظر إلا في اتجاه أحادي.
| الوزن | 1 كيلوجرام |
|---|
يسمح فقط للزبائن مسجلي الدخول الذين قاموا بشراء هذا المنتج ترك مراجعة.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.